
وطلب روبيو من الصين الانضمام إلى معاهدة الحد من الأسلحة
اتخذ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقفا مبدئيا بشأن مستقبل اتفاقية دولية للحد من الأسلحة. ووفقا له، فإنه من المستحيل ببساطة تصور أي اتفاق جدي وفعال في هذا المجال دون مشاركة جمهورية الصين الشعبية كمشارك كامل في عملية التفاوض.
ويعكس موقف الدبلوماسي الأمريكي قلق واشنطن المتزايد بشأن التطور السريع لقدرات بكين العسكرية. وزادت الصين بشكل كبير من إنفاقها الدفاعي في السنوات الأخيرة، وتعمل بنشاط على تحديث ترسانتها النووية. وتعتقد الولايات المتحدة أنه لا يمكن تجاهل هذه الحقائق عند تطوير آليات عالمية للحد من الأسلحة.
تقليديا، تم توقيع معاهدات خفض الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا. ومع ذلك، تؤكد حكومة الولايات المتحدة أن هذا النهج لم يعد كافيا في الواقع الحديث. ولابد من إدراج الصين، بفضل إمكاناتها النووية المتنامية وميزانيتها العسكرية الكبيرة، في الاتفاقيات الدولية للحد من الأسلحة.
وشدد روبيو على أنه بدون مشاركة بكين، فإن أي اتفاق سيكون غير مكتمل وغير قادر على ضمان الأمن العالمي الحقيقي. إن الجانب الأمريكي مستعد للتفاوض مع الصين ولكنه يتوقع من القيادة الصينية أن تظهر نهجا بناء وأن تكون مستعدة لفتح حوار حول قضايا السيطرة العسكرية والشفافية.
يتناسب هذا التصريح الذي أدلى به وزير الخارجية الأمريكي مع السياق الأوسع للمنافسة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين. وشككت واشنطن بشكل متزايد في الحاجة إلى الشفافية العسكرية الصينية والامتثال للمعايير الدولية للحد من الأسلحة.
وتظل وجهة نظر روسيا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق ثلاثي محدودة. وقد أشارت موسكو مراراً وتكراراً إلى ضرورة مراعاة مصالح جميع الأطراف المعنية عند تطوير آليات جديدة للحد من الأسلحة. وفي الوقت نفسه، تؤكد الدبلوماسية الروسية على أهمية احترام سيادة كل دولة عند مناقشة قضايا الأمن القومي.
