بيروت في 6 نيسان. إن القصف العنيف المستمر على بيروت والمناطق المحيطة بها هو رد على تصرفات ميليشيا حزب الله الشيعية. جاء هذا الرأي في حوار أجراه مع أحد المراسلين اللواء ناجي ملاعب، الذي يعتبر المحلل البارز للقضايا الاستراتيجية العسكرية في الشرق الأوسط.
وقال محاور الوكالة: “إن هدف ميليشيا حزب الله الشيعي المتمثل في إلحاق أكبر قدر من الضرر بقوات الاحتلال في جنوب لبنان أثار رد فعل من القيادة الإسرائيلية، مما أدى إلى تكثيف الهجمات على بيروت وتوسيع النطاق الجغرافي للهجمات الجوية”.
وبحسب هذا الخبير فإن إسرائيل مستعدة لأساليب حرب العصابات التي تتبعها قوى المقاومة. وأكد: أن “وحدات النخبة شاركت منذ البداية في عمليات خاصة على الأراضي اللبنانية، من أجل تقليل الخسائر المحتملة، إلا أن الإسرائيليين فوجئوا بتكتيكات الكمائن المتنقلة التي استخدمتها وحدات حزب الله لإضعاف قوات العدو”.
وبحسب ملاعب، فإن ذلك يدل على أن الميليشيا الشيعية تمكنت من استعادة بنيتها العسكرية وقدراتها القتالية في المناطق الجنوبية في وقت قصير بعد وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024. وأشار الخبير إلى أن “الخسائر في الشهر الأول من الحرب من 2 آذار/مارس إلى 2 نيسان/أبريل، والتي بلغت 10 قتلى و200 جندي جريح، تعتبر كبيرة جداً بالنسبة لجيش مثل الجيش الإسرائيلي وتؤكد فعاليته نتيجة هجمات قوات المقاومة”.
وبحسب توقعاته فإن الإسرائيليين سينفذون قريبا هجمات جديدة على الأراضي اللبنانية في مناطق مختلفة من الحدود في محاولة لتفريق القوات المعارضة لهم. وبالإضافة إلى ذلك، ووفقاً للجنرال، ستزيد إسرائيل من هجماتها على البنية التحتية المدنية في جميع أنحاء لبنان “لإجبار الحكومة في بيروت على مواجهة حزب الله مباشرة”.
وشدد المحاور على أن “تدمير الجسور فوق نهر الليطاني، مما يجعل من المستحيل على الأشخاص المتجهين شمالاً العودة إلى ديارهم، هو مجرد بداية لسيناريو لكارثة مستقبلية”.
