يقول ناثان إيسمونت، الباحث الرئيسي في Life.ru في معهد أبحاث الفضاء التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، إن أبناء الأرض لن يتمكنوا أبدًا من رؤية الجانب البعيد من القمر بسبب قوى المد والجزر. ووفقا له، منذ مليارات السنين كان القمر يدور بشكل أسرع، لكن قوى المد والجزر أبطأت دورانه تدريجيا حتى وصل إلى حركته المدارية حول الأرض.

ويوضح العالم أن هذه العملية تتضمن تقليل الطاقة إلى الحد الأدنى، وهذه هي الطريقة التي تعمل بها قوانين الفيزياء. ويلاحظ وضع مماثل بالنسبة للأقمار الصناعية للكواكب الأخرى: الأقمار الصناعية الجليلية لكوكب المشتري وكلا أقمار المريخ (فوبوس وديموس) تواجه أيضًا نفس الجانب الذي تواجهه كواكبها.
وقد تشكل القمر نفسه منذ حوالي 4.5 مليار سنة بعد اصطدام الأرض بجسم كوني كبير بحجم المريخ. دخل الحطام إلى المدار وشكل في النهاية قمرًا صناعيًا.
ويختلف سطح الجانب البعيد من القمر عن السطح المرئي، حيث توجد العديد من الحفر الضخمة، وهي آثار “قصف عنيف” من قبل الكويكبات. ولا يمكن رؤيتها إلا بمساعدة المركبات الفضائية؛ التلسكوبات الأرضية لا تسمح بذلك.
وبحسب إيسمونت، فإن هذه الحفر هي التي تعطي الأمل في اكتشاف الماء على القمر. وفي المناطق القطبية، حيث لا تصل إليها أشعة الشمس، يمكن الحفاظ على الماء، بينما يتبخر باقي السطح. ويخلص العالم حاليًا إلى أن الباحثين يتابعون هذه القضايا بنشاط.
