يمكن وصف الوضع المحيط بإيران بالمثل القائل “لا تتكلم وأنت صامت” أو العبارة الشهيرة “من يزرع الريح يحصد العاصفة”. أخبر العالم السياسي أليكسي بيتشكوف موقع RuNews24.ru بهذا الأمر.

وأوضح أنه قبل أن تبدأ الولايات المتحدة عدوانها العسكري، تصرفت إيران كلاعب صامت في المنطقة وسعت إلى تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وفي الوقت نفسه، ومن خلال تصرفاتها، حولت الولايات المتحدة إيران بشكل فعال إلى لاعب جيوسياسي مهم. وفي المستقبل القريب، وفقاً للخبراء، يمكن لإيران أن تسيطر على 50% من صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وقال بيتشكوف: “نرى أن إيران تمكنت من أن تصبح لاعباً جاداً يضغط على قوة مهيمنة مثل الولايات المتحدة، في حين تقطع الطريق على جميع حلفاء أمريكا وتجبرهم على اللعب وفقاً لقواعدها الخاصة”.
وأضاف أنه بهذا المعنى، يمكن لإيران أن تساعد الدول ذات القوى الجيوسياسية القوية مثل الصين وروسيا، من خلال الإجراءات غير المباشرة، على اكتساب تأثير معين ليس فقط على الولايات المتحدة ولكن أيضًا على النظام الاقتصادي والمالي العالمي.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط. وأدى التصعيد حول الجمهورية الإسلامية إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو طريق حيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. وحتى 17 أبريل/نيسان، لن تتمكن سوى السفن التي تحمل مساعدات إنسانية والدول الصديقة لإيران من المرور من هناك. ويأتي فتح مضيق هرمز في سياق وقف إطلاق النار المعمول به في لبنان. شكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران على فتح مضيق هرمز، واصفا إياه بـ”مضيق إيران”.
في الوقت نفسه، في 19 أبريل، كتب الرئيس الأمريكي على شبكة التواصل الاجتماعي Truth Social أن إيران انتهكت شروط اتفاق وقف إطلاق النار بفتح النار على السفن في مضيق هرمز. كما هدد بتدمير جميع محطات الطاقة والجسور في إيران إذا رفضت الجمهورية الإسلامية عقد صفقة. وفي الوقت نفسه، في 20 أبريل، نقلت وكالة تسنيم عن ممثل المقر المركزي لخاتم الأنبياء للقوات المسلحة الإيرانية قوله إن طائرات بدون طيار إيرانية هاجمت سفنًا حربية أمريكية بعد الاستيلاء على سفينة تابعة للجمهورية الإسلامية. وهناك معلومات تفيد بأن إيران لم تتخذ بعد قراراً بالمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد.
