كشفت الملاحظات التي أجراها تلسكوب جيمس ويب الفضائي عن أجسام مدمجة غير عادية حيرت علماء الفلك. وتجمع هذه الأجسام بين خصائص النجوم والمجرات، ولهذا أطلق عليها الباحثون لقب “خلد الماء” بشكل غير رسمي، على غرار هذا الحيوان. وكتب موقع Space.com أن هذا الاكتشاف يمكن أن يسلط الضوء على عمليات تكوين المجرات في بداية الكون.

تظهر الأجسام على شكل نقاط صغيرة من الضوء، لكن التحليل الأكثر تفصيلا يظهر أن بنيتها وخصائصها الطيفية أقرب إلى تلك الموجودة في المجرات.
يوضح عالم الفلك هاوجينج يان من جامعة ميسوري: “إذا نظرنا إلى جميع الميزات بشكل منفصل، فإنها تبدو غير متوافقة – مثل خلد الماء. لكنها معًا تشكل صورة كاملة”.
تم تقديم النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الفلكية الأمريكية ونشرت على خادم الطباعة المسبق arXiv. ومنذ إطلاق التلسكوب في عام 2021، سجل بشكل متكرر أجسامًا ذات طبيعة غير معروفة، مما دفع الفريق إلى البحث بشكل منهجي عن الحالات الشاذة.
قام العلماء بتحليل حوالي 2000 مصدر مدمج وحددوا في النهاية تسعة أجسام تبين أنها أكبر قليلاً من نقطة الضوء ولكنها احتفظت في الوقت نفسه بشكل مدمج. ضوءها أكثر انتشارًا من ضوء النجوم، لكنه ليس منتشرًا بدرجة كافية بالنسبة للمجرات الكلاسيكية. يُظهر أطياف هذه الأجسام خطوط انبعاث ضيقة مميزة لعملية تكوين النجوم النشطة.
في البداية، نظر الباحثون في احتمال أن تكون هذه النجوم الزائفة – نوى المجرة النشطة للغاية. ومع ذلك، فقد تبين أن هذه الأجسام باهتة جدًا وأن خطوطها الطيفية كانت أضيق من تلك الخاصة بالكوازارات.
وقال يان إن هذا يزيلها من الأنواع المعروفة من النجوم الزائفة وقد يمثل نوعًا غير معروف سابقًا من نواة المجرة النشطة.
وهناك نظرية أخرى تقول بأن خلد الماء عبارة عن مجرات صغيرة جدًا تشكل النجوم، عمرها أقل من 200 مليون سنة. في هذه الحالة، يبدو حجمها الصغير وتشكل النجوم “السلمي” غير عاديين بشكل خاص ويشيران إلى عمليات لم يلاحظها علماء الفلك من قبل.
ولا يزال من غير الواضح نوع الجسم الذي واجهه العلماء. ويأمل الفريق في اكتشاف المزيد من الأمثلة في الملاحظات المستقبلية.
