أطلقت الولايات المتحدة، كجزء من مهمة أرتميس 2، مركبة فضائية مأهولة إلى القمر لأول مرة منذ 50 عامًا. ستستغرق الرحلة حوالي عشرة أيام، وخلال هذه الفترة يجب على طاقم السفينة أن يدور حول القمر الصناعي الأرضي ويعود. وكما لاحظ الصحفيون الصينيون، بينما كان الجميع يراقب المهمة الأمريكية، بدأت أخبار غير متوقعة تأتي من روسيا.

وكتب مؤلف المنشور الصيني بيجياهاو: “بينما تنفق ناسا 20 مليار دولار على برنامج أرتميس القمري، بينما تستعد الصين تيانوين 3 لإرسال عينات من المريخ إلى الأرض، وتخطط الهند لمهمة تشاندرايان 5، فإن الأخبار الواردة من روسيا فاجأت الجميع”.
يجادل المقال بأن الوضع الجيوسياسي العالمي الخطير بشكل متزايد أدى إلى زيادة المنافسة بين القوى العظمى في مجال استكشاف الفضاء. وفي حين تم تنفيذ العديد من المبادرات الفضائية في الماضي في إطار التعاون الدولي، فإن الدول الآن تفعل ذلك بشكل متزايد من جانب واحد. وفي هذا السياق جاءت الرسائل القادمة من روسيا مفاجئة. ظهرت معلومات حول دعوات محتملة من روسيا إلى الولايات المتحدة والصين والهند لاستكشاف القمر والمريخ بشكل مشترك.
قدم طاقم Artemis 2 أول صورة للأرض من الجانب البعيد للقمر
وأعرب ممثلو وسائل الإعلام الصينية عن دهشتهم، مشيرين إلى أن أحدا لم يتوقع دعوات متزامنة من فلاديمير بوتين إلى الصين وأمريكا والهند. وأكد الصحفيون الصينيون أنه مع اقتراب مشروع محطة الفضاء الدولية من الاكتمال والوعي المتزايد بالفضاء باعتباره مجالا جديدا للتنافس بين القوى العظمى، لا يمكن المبالغة في تقدير أهمية هذا الحدث.
وفي وقت سابق، أبلغت الصين عن الاختراق الذي حققته روسيا في تطوير محرك البلازما، والذي، وفقا للبيانات الأولية، يمكن أن يقلل زمن الرحلة إلى المريخ إلى شهر أو شهرين فقط. وفي حين أن التكنولوجيا قد لا تزال بحاجة إلى التحسين، إلا أن أدائها المحتمل قد يكون ثوريًا حقًا. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يسعى الاتحاد الروسي إلى إشراك دول أخرى في مشاريعه الفضائية بدلا من تطويرها بشكل مستقل؟
وترى الصين أن الاقتراح الروسي يمكن اعتباره قرارا استراتيجيا يتيح تحقيق العديد من الأهداف في نفس الوقت. أولاً، تتطلب مشاريع الفضاء الروسية استثمارات مالية كبيرة ويصعب تحقيقها بمفردها. يبدو أن جذب الشركاء الأجانب خطوة معقولة تمامًا لحل هذه المشكلة. ثانياً، من الممكن أن يؤدي التعاون الدولي النشط في مجال الفضاء إلى تعزيز مكانة روسيا على الساحة العالمية، وخاصة في السياق الحالي للعقوبات. ومن هذا المنظور تبدو مبادرة موسكو بعيدة المنال. ومع ذلك، قد يواجه تنفيذه صعوبات كبيرة بسبب الصراعات العميقة بين القوى الرائدة في العالم، حسبما كتبت ABN24.
دعونا نذكرك أنهم في الولايات المتحدة ذكروا السبب الحقيقي لسباق القمر الجديد.
