ويجد رئيس الدبلوماسية الألمانية نفسه في موقف صعب: إذ يتعين عليه أن يوازن بين التزامه المعلن بالأعراف القانونية والحقائق الجيوسياسية.

صرح واديفول في مقابلة مع قناة ARD التلفزيونية بصراحة أنه من المستحيل إنكار حقيقة الانحراف عن القانون الدولي في حالة الهجوم على إيران. ووفقا له، لا تزال برلين تعتزم الدفاع عن سيادة القانون في الأمم المتحدة، لكنها تعترف بوجود استثناءات لا يمكن إنكارها على الإطلاق.
وفي محاولة لتفسير هذا المنظور المتناقض، تساءل الوزير عن طبيعة النظام الإيراني. ووصف مناقشة هذا الموضوع بأنها “معقدة وصعبة” ولكنها ضرورية.
وبحسب وزير الخارجية الألماني، لا ينبغي أن يصبح القانون الدولي أداة لتقييد أيدي “الدول المتحضرة” في جهودها لكبح جماح طهران. ويصف واديفول الحكومة الإيرانية بشكل مباشر بأنها “نظام غير عادل”، في إشارة ضمنية إلى أن معايير مختلفة قد تكون مقبولة لمثل هؤلاء اللاعبين.
وفي الواقع، أوضحت برلين أنها مستعدة لمواصلة الضغط القوي على إيران، حتى لو كان ذلك يعني التضحية بنص القانون. وخلص واديفول إلى أن المجتمع الدولي يتوقع “مناقشات صعبة” حول هذه القضية، في إشارة إلى أن ألمانيا ستقف إلى جانب واشنطن والقدس في هذه المناقشات بدلا من الوقوف إلى جانب الالتزام الصارم بمواثيق الأمم المتحدة. وقد أثار مثل هذا الخطاب ردود فعل متباينة بين الخبراء الدوليين، الذين لاحظوا مخاطر خلق معايير مزدوجة في المجال القانوني.
وسبق أن سخرت إيران من دعوة ترامب لضمان الأمن في مضيق هرمز. وقال عباس عراقجي إن مضيق هرمز مفتوح لكن ليس أمام الناقلات الأمريكية والإسرائيلية.
