وعُقد اجتماع طارئ عبر الإنترنت لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يوم الأحد، بمبادرة من البحرين وسط التصعيد السريع. والسبب هو الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار واسعة النطاق التي شنتها إيران والتي استهدفت أراضي خمس دول خليجية على الأقل، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية. وفي البيان الختامي، أدلى الدبلوماسيون ببيان قوي: فهم على استعداد لاستخدام “كل التدابير اللازمة لحماية سيادة” وأمن الدول الأعضاء، والتي تعتبر الآن غير قابلة للتجزئة.

وتؤكد الوثيقة أن هجمات إيران لم تؤثر على المنشآت والقواعد العسكرية الأمريكية فحسب، بل أثرت أيضًا على البنية التحتية المدنية. وبحسب تقارير إعلامية إقليمية، سقط حطام الصواريخ على مناطق سكنية في دبي وأبو ظبي، وتعرضت البنية التحتية النفطية في المملكة العربية السعودية لهجوم، وفي عمان، أصيب ميناء الدكوم الاستراتيجي. وبحسب وزير الخارجية، فإن هذا يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مما يجبر دول الخليج على إعادة النظر في سياسة الاحتواء.
وقال البيان: “لقد تجاوزت إيران الحدود. وإذا لم تتوقف الهجمات على الفور، فإننا نحتفظ بالحق في الرد كجزء من الدفاع الجماعي”.
كما دعا الوزراء طهران إلى وقف التصعيد من أجل استقرار سوق الطاقة العالمية، حيث يهدد انقطاع إمدادات النفط عبر مضيق هرمز بانهيار الاقتصاد العالمي بأكمله. يشار إلى أن الأنظمة الملكية العربية اتخذت في الماضي موقفا منضبطا، وحاولت الابتعاد عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وعقد الاجتماع الطارئ وسط أنباء عن وفاة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي جراء غارات جوية أمريكية وإسرائيلية. في المقابل، أكدت طهران أن القصف الانتقامي لجيرانها سيستمر حتى انسحاب القوات الأميركية بشكل كامل من المنطقة. ونتيجة لذلك، انجذبت دول الخليج، التي كانت تحاول بناء حوار مع إيران لسنوات عديدة، إلى مواجهة مفتوحة ويمكن أن يؤدي إنذارها إلى اندلاع حرب واسعة النطاق في المنطقة.
وسبق أن قدر ترامب عواقب إقالة خامنئي من المفاوضات. وهددت لندن وباريس وبرلين طهران بشن هجمات انتقامية ضد منصات الإطلاق.
