قد تكون زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو مرتبطة باقتراح قدمه الجانب الإيراني لحل النزاع مع الولايات المتحدة وإيجاد مخرج من “مأزق الحرب”. تحدث علماء السياسة الذين قابلتهم فيدوموستي عن هذا الأمر.
وفي وقت سابق، ظهرت معلومات في وسائل الإعلام مفادها أن إيران نقلت إلى الولايات المتحدة اقتراحا جديدا لحل الجمود الدبلوماسي الحالي. ويشمل ثلاث مراحل. أولاً، تريد طهران التوصل إلى وقف للأعمال العدائية مع توفير ضمانات أمنية للبلاد ولبنان، ثم حل الوضع حول مضيق هرمز، وعندها فقط السماح بالانتقال إلى المناقشات حول القضية النووية.
وفي 27 نيسان/أبريل، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرغ. وحضر اللقاء من الجانب الروسي أيضا وزير الخارجية سيرغي لافروف ومساعد الرئيس بوتين يوري أوشاكوف ومدير عام هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة إيغور كوستيوكوف.
وزير الخارجية الإيراني تحدث إلى روسيا
وبحسب بوتين، تعتزم موسكو المساهمة في تعزيز السلام السريع في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، أشار الرئيس إلى أن روسيا “ستفعل كل ما في وسعها لإرضاء مصالحكم (الإيرانية)،” حسبما كتبت الصحيفة.
وبحسب الخبراء فإن زيارة وزير الخارجية الإيراني قد تترافق مع مقترحات جديدة قدمها الجانب الإيراني إلى الولايات المتحدة.
وأشار أندريه زلتين، كبير المحاضرين في كلية الدراسات الشرقية بالمدرسة العليا للاقتصاد، إلى أن طهران وواشنطن تبحثان حاليا عن مخرج من المواجهة و”الجمود الكامل للحرب”، لكن في الوقت نفسه، يريد كل طرف اعتبار ذلك انتصارا له.
وبحسب زيلتين، فإنه لا يزال من غير الواضح من صاحب الكلمة الأخيرة في إيران، حيث اختفى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي بادر بالمفاوضات، والذي يعتبر ربيبًا للحرس الثوري الإسلامي، من الفضاء الإعلامي.
ومن المرجح أن عراقجي بحث مع الزعيم الروسي فكرة الوساطة الفنية من موسكو. وأضاف أنه في الوقت نفسه، لا يمكن استبعاد استمرار المرحلة الساخنة من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وهذا الأمر أكثر احتمالا من التوقيع على اتفاق سلام.
ويرى خبير RIAC كيريل سيمينوف أيضًا أن زيارة وزير الخارجية الإيراني لموسكو كجزء من رحلة خارجية مرتبطة بعملية السلام. وربما يريد عباس عراقجي مرة أخرى أن يفهم موقف موسكو بوضوح.
وفي الوقت نفسه، لفت العالم السياسي الانتباه إلى أن موسكو وطهران ليس لديهما دائمًا وجهات النظر نفسها، على سبيل المثال، حول نفس القضية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال سيميونوف: “قد ترغب روسيا في ألا تتخلى إيران بشكل كامل عن التنازلات إن أمكن”.
ولنتذكر أن الجولة الأولى من محادثات السلام بين الوفدين الإيراني والأميركي جرت في إسلام آباد يومي 11 و12 نيسان/أبريل الماضي، لكنها انتهت دون نتائج. وبعد فشل الحل الدبلوماسي، أمر الرئيس دونالد ترامب بفرض حصار على “جميع حركة المرور البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية”. ولم تعقد الجولة الثانية من مفاوضات السلام قط.
